كتبت / هنا على
حاله من الحزن التي لا يصفها اى كلام تسود قلوب كادت أن تطمئن . حتى أتاها خبر العودة للشارع وما يحتويه من تشرد وبرد وحر وجوع وأهانه وأشياء نحن لا نعلم ما بها من معاناة
والكلام عن نزلاء دار بسمه للإيواء بعد صدور قرار وزيرة التضامن الاجتماعي …رقم 358 بتاريخ 11/9/2019 م …. بنقل تبعية الدار لوزارة التضامن الاجتماعي وتشكيل مجلس إدارة لإدارتها بمعرفة الوزارة .
حاله من الحزن والخوف من المجهول ورفض تام لما يحدث . حيث اجمع النزلاء بقولهم ( لو اخدوها من الباش مهندس محمود درج كلنا هنمشى ونرجع الشارع تانى لو مشى كلنا معاه ) هي كلمات قليلة بأسلوبهم البسيط ولكن أيما تعبير تحمله تلك الكلمات ، فقط إذا أردنا أن نوجزه في كلمة منهم سنقول ( الاهتمام .. الارتباط) ولو كلمة من صاحب الفكرة لايمكن أن تبتعد عن ( الاحتواء )
** إلا أن البشر .. وكطبيعتهم وطباعهم التي طالما هزمت تطبعهم … بصورهم البشرية وطبيعتهم الحيوانية بدأو التشكيك في كل ما يدور في الدار .. وضعوا أنفسهم موطن القاضي والجلاد … بدأوا يسوقون حكايات لا أرضية لها ولا خلفية ولا صحة ولا جود ليقتلوا تلك التجربة الناجحة .. كما العادة في مصر … وهذا ليس بغريب على مجتمع عانى عقود وعقود من التعتيم في كل شيء حتى أصبح عمى البصر والبصيرة يقوده في كل تفاصيل حياته ..
ولأننا لا نقصر القضية على رؤية المجتمع وقتله التجارب وأعداء النجاح فإن انصياع الحكومة متمثلة في ( وزارة التضامن ) وراء ما حدث من مهاترات وأكاذيب لتقف بكل ثقلها جدارا في طريق نجاح التجربة واستمرارها فكرة وواقعا ( بسمة للإيواء ) لتحولها إلى دموع تسبق ساكنيها يمثل المصيبة الكبرى في الفكر الحكومي الذي وقف الجميع أمامه يعانى صدمة ووقع فجأة كآبية .
ولنطرح الأسئلة التي لابد وان تكون ..
** أين كان السادة المتآمرين المنافقين المدعين الذين لا يرون في حياتهم شيئا إلا سوادا من سواد قلوبهم وأفعالهم وانطلاقا من مصالحهم الشخصية التي تحرك بدواخله كل بواعث النقص لتنطلق في كافة الأجواء محدثة سحابة أحلك من أفعالهم تغطى سماء الحب والود والاحترام والإبداع والإنسانية في حياتنا …؟؟؟؟؟!!!!!!!
** أين كان المتحمسون للألم والمنضمين لجماعات الفوضى الخلاقة التي أحدثت هزة في عمق الإنسانية بمحافظتنا الكبيرة …؟
** ثم … أين كانت وزارة التضامن … بل وكافة الوزارات والجمعيات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية سنوات بعمر الخليقة لتعتني بهؤلاء المشردين قبل أن تأتى بسمة لتعيدهم إلى الحياة من جديد ….؟
** ثم .. وبعد كل هذا … أين إنسانية مخلوق يحملها اسما وليس معنى …؟
تبا لكل الحمقى وكل المتآمرين والمشاركين عن باطل الذين لازالوا يظنون أنفسهم فرضا علينا لمنعنا حتى أن نحلم .
** يا سادتنا المسئولين بلا مسئولية
لا تتركوا دموع … بسمة … !!!! تنهمر دون رادع من ضمائركم .





